محمد بن عبد الرحمن الإيجي

90

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا ) لما نزل " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم " [ الأنبياء : 89 ] جادل ابن الزبعري وقال : رضينا ، إن آلهتنا مع عيسى فجعلوه مثلاً حجة سائدة ، أو مقياسًا ومثالاً في بيان إبطال ما ذكر من أنكم وما تعبدون ( إِذَا قَوْمُكَ ) : قريش ( مِنْهُ يَصِدُّونَ ) : يضجون فرحًا بأنه أسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن قرأ بضم الصاد فمعناه : من أجل هذا المثل يعرضون عن الحق ، وعن الكسائي : هما لغتان ك‍ يعرُش ويعرِش ، قال الواحدي : إذا قومك المؤمنون يضجون من هذا يعني غمًّا وشكًّا ( وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ ) عندك ( أَمْ هُوَ ) أي : عيسى فإن كان هو حصب جهنم فليكن آلهتنا كذلك ( مَا ضَربوهُ ) أي : المثل ( لَكَ إِلَّا جَدَلًا ) لأجل الجدل فإنه معلوم لكل من له نظر ، أن المراد مما تعبدون : الأصنام ، سيما إذا جعل